عمر فروخ

401

تاريخ الأدب العربي

نفسه أديبا شاعرا محبّا للعلم وللأدب . على أن الدولة الحمدانية في حلب كانت معادية للدولة الإخشيدية في مصر ، وكانت الدولتان تتنازعان على أواسط الشام : مرّة يمتدّ ملك الحمدانيّين إلى دمشق جنوبا ومرّة يتراجع إلى قرب حمص شمالا . ج - الدولة البويهيّة في ذلك الحين كان ثلاثة إخوة من آل بويه الفرس قد تقلّبوا في جيوش الدويلات في المشرق حتّى تمكّن أحدهم عماد الدولة أبو الحسن عليّ بن بويه من منازعة مرداويج بن زيار وإقامة دولة في فارس ، سنة 320 ه ، هي الدولة البويهية . ووسّع بنو بويه ملكهم وتقسّموا الحكم على المقاطعات ؛ ثمّ غلا طموح أحدهم ، معزّ الدولة أحمد ، فسار إلى بغداد ووصل إليها في جمادى الثانية من سنة 334 ه ( أول شهور سنة 946 م ) واتّخذ لقب أمير الأمراء ثمّ خلع الخليفة المستكفي وسمل عينيه واعتقله إلى أن توفّي بعد أمد . واتّخذ بنو بويه ( عماد الدولة وركن الدولة ومعزّ الدولة ) بلاطات في حواضرهم وأظهروا الترف وشجّعوا الأدب ، كما شجّعوا جماعة إخوان الصفا . وكان البويهيون شيعيّي الهوى يمالئون الفاطميين في مصر على العبّاسيّين في بغداد . وامتدّ سلطان بني بويّه في فارس والعراق ، وقد ضمّ بنو بويه إلى دولتهم دولة بني حمدان في الموصل ( 371 ه - 981 م ) . ولكنّ النزاع بين الحمدانيّين والبويهيّين لم يهدأ . الفاطميّون والدولة الفاطمية كان لجعفر الصادق ، السادس من أئمّة الشيعة ، ابنان : إسماعيل ، وهو بكره ، ثم موسى . ولم يكن إسماعيل مرضيّ السلوك في الحياة فخلعه أبوه من الإمامة وجعلها لموسى المعروف باسم موسى الكاظم ، وكان يدعى العبد الصالح . ثم توفّي إسماعيل ، سنة 143 ه ( 760 - 761 م ) ، قبل أبيه جعفر ( ت 148 ه - 765 م ) .